أبو جعفر الإسكافي
250
المعيار والموازنة
[ دخول أبي صالح بيت الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وإحضارهم الطعام له ، وقوله لهم : أتطعموني هذا الطعام وأنتم الأمراء ] . وذكروا أن رجلا يكنى أبا صالح دخل على أم كلثوم بنت علي فقالت : إئتوا أبا صالح بطعام . قال : فأتوني ب ( مرقة ) فيها حبوب فقلت : أتطعموني هذا وأنتم الأمراء ؟ قالت : فكيف لو رأيت أمير المؤمنين عليا وأتي بأترج فأخذ الحسن أترجة منها فانتزعها من يده وقسمها بين المسلمين ( 1 ) . وكان [ عليه السلام ] يؤتى بالرمان فيقسمه في المساجد ( 2 ) . وكانت له امرأتين ، فإذا كان يوم أحدهما اشترى [ لها ] بنصف درهم لحما ( 3 ) وكان يقول رحمه الله : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ، ويعظم حلمك ، وتباهي الناس بعبادة ربك ، فإن أحسنت حمدت الله ، وإن أسأت ، استغفرت الله . ولا خير في الدنيا إلا لرجلين ، رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذلك بتوبة ، أو
--> ( 1 ) ورويناه في تعليق الحديث : ( 232 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 2 ص 140 . ط 1 . نقلا عن أحمد بن حنبل . ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : ( 24 ) من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل . ( 2 ) وانظر الحديث : ( 125 ) من ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 2 ص 137 ( 3 ) ببالي أنه ذكره أحمد بن حنبل في الحديث : ( . . . ) من باب فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل .